آنسة الشطآن
2018-5-13
وأتت
تنثر شعرها خلفها
تنثر الليل
بدجاه، بطوله وغموضه وسحره
..
وأتت ليان
وأتت آنسة الشطآن
أجالست البحر حتى صار منكِ وصرتِ منه شيئًا؟
إني أرقب البحر دومًا، وطويلًا
وكأن الأمان سيأتي من بين أمواجه العاتية
إني أراكِ البحر!
..
حكايةٌ تروى
كثيرةُ الجذور والحواشي
ضاربةٌ في البعد
أسطورةٌ تأسر القلب بلا رحمة
عيناكِ!
هل اقتبست من السماءِ لعينيكِ نجمتان؟
على احلكاك سوادهما
ليلٌ سرى بهما
وضّاءتان وضّاءتان
..
تضحكين! تنار الدور والغابات والسحر
تضحكين! ينار قلبي، ياجنة القلب بأي جحيم كنت مستعر؟
..
وكان مجيئكِ -رغم صمتك- مجلجلًا
فأصغيتُ، بكل ما أوتيت من قلب
..
وحين تندهشين
تتسع عينيكِ، على اتساعهما
تقيّدني وتأسرني وتأخذ كل ما فيّ
لولؤتان تشع سوادًا وتومض بالبريق
وتحكي ألفَ حربٍ
ألفَ صرخة
وربما ألف ضحكة
..
عيناكِ وطنٌ وسلام
وإني تائه، فهلّا ضمتني عيونك ساكنًا؟
..
لم تقولي شيئًا، لكنّي عرفت
فعينيكِ حكت لي كل الحكايا، وغنت لي السلام.